الثقافة والفن

الكتابة إلى أين …؟ بقلم سليمة مالكي

الكتابة إلى أين …؟ بقلم سليمة مالكي

وصلني نقد على كتاباتي من ناقد كبير قال أنها منقوصة وفيها أخطاء

أنا أعرف ذلك جيدا حتى أني كتبت كتابا كاملا عنوانه ( حروف لقيطة)

أعترف فيه أن حروفي بلا هوية ولا نسب حاولت أن أجعله يفهم ذلك لكني عجزت هو لا يعرف أن الكتابة عندي…..

هي الحديث الناقص الذي لا أبوح به

هي النقاط التي أنساها وأنا أكتب بارتباك…

هي الخوف من ردّات فعل الآخرين إذا أفصحت …

هي الضيق، الشك، التردد، و الخيبة…

هي عدم اليقين أن ما أحسّه سيُفهَم،

هي أوقات أعيشها بيني وبين نفسي وأخشى أن أشاركها فأفقد كرامتي والباقي منّي…

هي لحظات لا تُعاش لأني جبانة لا أمتلك الجرأة وأقف عند حلمي أكثر مما أمضي إليه …

الكتابة هي لحظات

أصمت فيها بوقت الكلام

وأجبن حين الإقدام

وأخجل بوقت الوقاحة

وأغيب بوقت الحضور.

هي أنفاسي وقت الضيق

ووجعي الصامت المكتوم.

الكتابة هي نزفي الداخلي

و هي تجلّط بمشاعري يعيق دورة الدم الراغب بالحياة.

الكتابة هي الداخل الذي تحيله العبارات إلى الخارج ليرى نور اليقين.

الكتابة هي أنا بكل حالاتي

هي الجنون الذي أمارسه هي لحظة يتلذّذ فيها المهووس بلحظة الانفجار وقت إعلانه التمرد والرفض…

الكتابة هي كلي بزمن النقص وادعاء الكمال

هي أحلامي الموءودة بصمت الخصام

هي عزة نفسي وصوتي المكتوم لحظة الوجع

هي وجعي، نفسي رغباتي وبحّة صوتي المختنق …

الكتابة هي روحي المغادِرَة لي وقت النوم و التي ترفض العودة إليّ إلا كرهًا وتحقيقًا للأقدار.

هي الحبر العاشق للريشة

وهي الأوراق التي تعانق الحروف بلهفة الشوق ودفء الحنين.

الكتابة هي مدينتي الصاخبة بالوجع أحبها لأنها بلا ألوان، صادقة مثلي، لا تؤمن بالأوهام.

هي ملاذي بزمن التخلّي

وبيتي لما انهدمت جدران قلعتي….

هي آخر المطاف وأول الطقوس بزمن الإيمان أن الكلام عبث، ولكن الكتابة ميثاق صدق بلا ألوان.

 

بقلم سليمة مالكي

_نورالقمر

 

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار