
المحلل السياسي “محمد علي الحكيم” :تضخم شعبية السوداني والحد من نفوذها السياسي، لا تسمح لقوى الإطار بتجديد ولايته
اكد المحلل السياسي “محمد علي الحكيم”أن تزايد التنافس داخل الإطار التنسيقي جعل بعض قواه ترى أن بقاء رئيس الوزراء الحالي السيد السوداني يحد من نفوذها السياسي، لذلك تنامي استقلالية الحكومة عن الفصائل وبعض القوى السياسية داخل الاطار أثار انزعاج أطراف تريد رئيساً أكثر انسجاماً معها.
واضاف الحكيم خلال مقال مطول أن حسابات القوى الشيعية بعد الانتخابات المحلية دفعت بعض الأطراف للبحث عن مرشح توافقي آخر، فيما وان تراكم الملفات الخدمية والاقتصادية خلق سردية أن التغيير قد يكون أقل تكلفة من التجديد، مما رسخ مفهوم التغيير لدى جميع القوى السياسية، لكن يبقى السؤال الأهم، هل سيناور السيد السوداني بالاوراق التي يمتلكها ام سيتنازل عن العرش.
وتابع الحكيم اذن العلاقة الحسّاسة مع واشنطن وطهران جعلت السوداني يقع في منطقة رمادية لا ترضي جميع المحاور، حيث وان تصاعد نفوذ قادة جدد داخل الإطار يقلل من قدرة السوداني على تأمين دعم مطلق لولاية ثانية.
لذلك التخوف من تضخم شعبيته جعل بعض القوى تعتبر التجديد له مخاطرة بتكريس مركز قوة مستقل، لذلك الضغوط الداخلية في الإطار لإعادة توزيع المناصب خلقت حاجة لوجوه جديدة لامتصاص التوترات.
وأشار الحكيم إضافة لهذا تزايد الخلافات حول إدارة الملف الأمني جعل بعض الأطراف ترى أن السوداني لا يوازن بين نفوذها كما تريد، لذلك عدم رضى بعض القوى عن سياسة الانفتاح الاقتصادي دفعها للتشكيك بقدرته على حماية مصالحها واقتصادياتها.
إحراجات المتكررة داخل التحالفات الشيعية–الشيعية مما جعلت السوداني يبدو أقل قدرة على إدارة توازناتها بأعتبار ان بعض الفصائل تعتبر أن أداءه كان حذراً مفرطاً ما أثار انطباعاً بأنه غير قادر على حسم الملفات الشائكة، لذلك اليوم العراق بعد ٧ أكتوبر وتداعياتها بين مطرقة الولايات المتحدة الأمريكية والمضي بمشروعها لشرق أوسط جديد من جهة وسندان مشروع محور المقاومة وحلفاءها من جهة أخرى.
اذن ارتباط حكومة السوداني بتسويات ظرفية يجعل الاستمرار بها أصعب بعد تغيّر موازين القوى لذلك تصاعد الضغوط من قوى تمتلك أجنحة مسلّحة حدّ من هامش مناورة السوداني في معارك التجديد، ناهيك عن تخوف بعض أطراف في الإطار من تحمل كلفة حكومته في ملفات حساسة مثل الدولار والنفط ورواتب الإقليم، ناهيك عن هذا ان الخلافات السياسية لدى المكونات الأخرى لا تقل عن الخلافات السياسية بل تزيد الخلافات السياسية داخل المكون الشيعي.
اذن تصويره إعلامياً كخيار “مؤقت” وليس كزعيم طويل الأمد من قبل جماهيره ما أضعف رواية الولاية الثانية.
المحلل السياسي “محمد علي الحكيم”
