دعا الاعلامي والباحث والمؤلف سرايش صدام حسين . الجزائري إلى إسترجاع الارث التاريخي والثقافي بفرنسا :
متابعة سمية معاشي

دعا الاعلامي الباحث المؤلف سرايش صدام حسين
رىيس الاكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث
رىيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون
إلى إسترجاع الارث التاريخي والثقافي بفرنسا :
رغم مرور عقود على نيل الجزائر استقلالها، لم ينسَ الجزائريون المأساة الأخلاقية التي خلَّفها الاستعمار الفرنسي، الذي سعى بكل الوسائل إلى طمس الهوية الجزائرية عبر نهب الكنوز الأثرية، التي لا تزال حتى اليوم موجودة في المتاحف بفرنسا.
يعد استرجاع الآثار الجزائرية
المنهوبة بفرنسا ملفاً مركزياً في العلاقات الثنائية
،حيث تسعى الجزائر لاستعادة مقتنيات تاريخية، مدافع مثل بابا مرزوق وجماجم مقاومين استولت عليها فرنسا خلال فترة الاستعمار 1830-1962
على هامش مشروع قانون فرنسي جديد صادق عليه مجلس الشيوخ بالإجماع يسهّل إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة زمن الاستعمار، ما يعيد فتح ملف استرجاع التراث الجزائري والذاكرة التاريخية.
أشار سرايش ان مشروع القانون يستهدف النص الجديد الممتلكات الثقافية التي تم نهبها بين 1815 و1972، بهدف تبسيط الإجراءات القانونية التي كانت تعرقل عمليات الإرجاع.
تاتي هذه الخطوة إلى استجابت فرنسا لمطالب العديد من الدول الإفريقية وبينها الجزائر التي عاشت سنوات طويلة تحت الاستعمار الفرنسي لمطلب إعادة قطع فنية وتحف تراثية سلبت من إفريقيا خلال تلك الحقبة.
واشار سرايش لا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيّمة التي حصلت عليها بطرق غير شرعية خلال الحقبة الاستعمارية من ابرز الطالب
إستعادة مقتنيات شخصية للزعيم الديني والعسكري الأمير عبد القادر الجزائري وكذا التراث الثقافي بما في ذلك كنوز تعود إلى الحقبة العثمانية
وكشف محدثنا ان حجم الكنوز الجزائرية الخاصة التي المحفوظة في 19 مؤسسة وهيئة فرنسية مرموقة من المكتبة الوطنية إلى أعرق المتاحف بفرنسا .
مطالبنا اليوم ليست مجرد ادعاءات، بل حقائق دامغة مدعومة بالوثائق والأدلة القاطعة، حيث تم تقديم بيانات مفصلة وشاملة بكل ما نهبه الفرنسيون من الجزائر .
اكد سرايش ان الآثار الجزائرية المنهوبة تتنوع بين ما هو مادي وغير مادي، حيث عمل الاستعمار على تفريغ الجزائر من مصادرها التاريخية خلال الفترة القديمة والفترة العثمانية، كما نهب كل ما له علاقة بالتراث المعنوي الذي يُنقل من جيل إلى جيل
أبرزها مدفع “بابا مرزوق قطعة أثرية تحاكي التاريخ
يُعتبر مدفع “بابا مرزوق” أحد الرموز الأثرية النادرة التي طالتها أيادي الاستعمار، حيث استولت عليه السلطات الفرنسية وسرقته في 17 يوليو 1830، ولم يُرجع حتى اللحظة
يقع المدفع حاليًا في ميناء “بريست” بفرنسا، ويُعد من أقدم المدافع الجزائرية إبان العهد العثماني (1815-1830). ارتبط المدفع بتاريخ النضالات البحرية للجزائريين خلال القرنين السادس عشر والتاسع عشر الميلاديين. يبلغ طوله سبعة أمتار ويزن 12 طنًا، وهو مصنوع بالكامل من البرونز، ويصل مداه إلى خمسة كيلومترات، فيما تزن قذائفه 80 كيلوغرامًا.
تعود صناعة هذه القطعة الفريدة إلى عام 1542 في دار النحاس بالقرب من القصبة السفلى. وقد ذكَّر المدفع الفرنسيين بخيباتهم الحربية، حيث استطاع في عام 1671 مواجهة الأسطول الفرنسي بقيادة الأميرال دوكان، الذي حاصر الجزائر ولم يستطع الاقتراب من سواحلها بسبب المدفع، ما أجبره على الانسحاب.
كما نؤكد على إسترجاع جماجم شهداء المقاومة الجزائرية من فرنسا يمثل قضية ذاكرة تاريخية هامة، حيث تم استعادة 24 جمجمة لقادة المقاومة الشعبية وعادت إلى الجزائر في يوليو 2020، لكنها كانت خطوة أولى نحو استعادة المزيد من الرفات (حوالي 536) الموجودة في متحف الإنسان بباريس، وتتطلب العملية جهودًا سياسية وقانونية مستمرة لتجاوز العقبات وإغلاق ملف الذاكرة بين البلدين .
متابعة سمية معاشي
