لم لا أعمل صالحا بقلم الأديب فاضل حمود الحمراني.. جمهورية العراق

لم لا أعمل صالحا بقلم الأديب فاضل حمود الحمراني.. جمهورية العراق
استيقظت ذات صباح متحيرا. وضعت يدي على خدي الأيمن. خلعت قسوة صمتي. لم لا أفكر بما يناسبني طالما كنت صالحا ومن أهل التقوى وأتبع أثر الصالحين .لقد من الله علي الكثير من الخيرات الثروات الطائلة وأصبحت من أثرياء المدينة.
خطر ببالي ذلك الرجل المسن الذي جعله أبي قبل أن يرحل عن هذه الدنيا حارسا للمنزل أن اكرم مثواه وأغدق عليه وأولاده بالكثير من العطايا والمؤن.
نعم وسأكون رؤوفا بالفلاح المنهك الذي يسقي شجيرات حديقتي دون ارتواء يذكر. ولا أنسى مربية أطفالي تلك الفتاة الجذابة والتي كادت أن تكون عانسا بسبب شدة الفقر.
يا إلهي لماذا نسيت السائق الذي يقود سيارتي أنه رجل طيب يشبه صمته إلى حد ما سأمكنه بالزواج من حبيبته قبل فوات الأوان. كنت قاب قوسين أو أدنى أن أحسن لذلك اللص الذي سرق محفظتي المليئة بالنقود وسأمنحه الأمان. صمت قليلا وضعت رأسي بين ركبتي هناك أمران يتوسلان القرار لم أتخذ الصواب بعد..
قلت في نفسي هل سأبني مسجدا لأولئك الذين يكررون حركات التوكل والدعاء أم أشيد دارا للعجزة والمشردين الذين يقيمون بالقرب من مراقد الجثث ويغطون أنفسهم بشيء من السراب.
بدأ كل جزء بجسدي يتسارع. كم تمنيت أن لا أكون مضطرا للزواج بامرأة أخرى. فزوجتي لم تكن منهكة رغم كل التجاعيد والأمراض ووووو لايهمني كل ذلك لقد ساعدتني تلك الصالحة على جمع كل تلك الثروات ومازلت أشعر لها بالولاء.
يا إلهي لقد سئمت كثيرا. لم لا أخرج وأبحث عن شخص يشبهني ربما أجد فيه نفسي ويحمل عني بعض العناء.
يااااا لقد سلب هذا التفكير مني الكثير .
أيتها النفس المنكسرة لم لا ترجعي إلى رشدك وتغلقي تلك الملفات الكاذبة دعيني أبحث عن فرصة عمل أخرى
لقد آلمني الجوع كثيرا.

