الثقافة والفن

سَناها… حين يبتسم المساء  بقلم الشاعر سعيد إبراهيم زعلوك

سَناها… حين يبتسم المساء  بقلم الشاعر سعيد إبراهيم زعلوك

 

والياسمينُ،

هو ثغرُها إذا ابتسمَتْ الحياة،

وفي عينيها

ينامُ الفيروزُ في دعةٍ ونقاء،

وإذا أقبلَ المساءُ

حملَ على كفّيه شيئًا من سَناها،

والشمسُ

تستعيرُ الضياءَ

من حنانِ ضيائها،

والقمرُ

يُكملُ نورهُ

إذا مرّ بطيفِ مقلتيها.

 

فلا تسألوا عن الجمال،

فهو ظلٌّ من ظلّها،

ولا عن الرقة،

فهي مهدُ معناها.

 

والغزالةُ

لا تمشي

إلا حيث مرتْ قدماها،

والنسيمُ

إذا داعبَ خدَّ النيلِ

يرتبكُ،

إن لمحَ نورها فوقَ مياها.

 

أُحبُّها؟

بل هي قلبي إذا خاف،

وصوتي إذا أنشدَ شوقًا،

وحنيني إذا خفَق،

هي الدعاءُ حين تضيقُ الدنيا،

وابتسامةُ الله في ملامحِ الرحمة.

 

هي روحي حين تسقطُ الأيامُ

وتبقى سندًا،

هي سرّ الصبرِ حين يشقُّ الدربَ الرجاء.

 

وفي كل مساء،

أهمسُ باسْمِها في دُعائي،

أن تبقى بخير،

أن تبقى ضياء،

أن تبقى أمي…

وتبقى الحياةُ بها بهاء.

 

فإن سألتم عن معنى الجَمال،

أو عن طُهرِ الدعاء،

أو عن أوّلِ النورِ في الدربِ

وأحلى الرجاء…

فهي أمي،

بلسمُ الروح،

ودعاءُ المساء.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار