الثقافة والفنالمقالات

علموا اولادكم على حسن الخلق :بقلم الأستاذ حليم عباس الاعرجي . جمهورية العراق 🇮🇶 

علموا اولادكم على حسن الخلق :بقلم الأستاذ حليم عباس الاعرجي . جمهورية العراق 🇮🇶

 

المقدمه //

 

صد ق الأمام علي عليه السلام لما قال( المرء لايصحبه الا العمل الصالح

عنه واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك فاحبب لغيرك ماتحب لنفسك واكرة له ماتكرة لها واحسن كما تحب أن يحسن اليك ولا تقل مالاتحب أن يقال عنك )؟!

 

النص :

مما يثير الدهشه هو في بعض الأحيان انت تجد نفسك عاجزا أن تقنع رجلا أخطأ معك أو مع غيرك بكلام أو بعمل قبيح أو مع رجل قد يكون لايتهم لمشاعرك أو قولك له فربما يفسر كلامك هو بذييء بنظرة أو تصنيف عليه أو الطعن بشخصيته وبالتالي يقع المحضور بين الطرفين وربما يتطور إلى نزاع انت في غنى عنه ؟!

 

ذات مرة كنت في سفرة لزيارة إحدى المراقد المقدسه في حافلة لنقل الركاب

 

الى مدينه سامراء وكنت في تلك الحافلة لنقل المسافرين و فيها رجال و نساء ومن كبار السن ومن الشباب لكلا الجنسين ؟ ولكن احد المسافرين يبدو عليه علامات الوقار نزعج من تصرف احد المسافرين وكان شابا لما فتح جهاز الموبايل فيه تسجيلات ازعجت احد المسافرين فيه صوت او نغمه عاليه فطلب منه ان يخفض الصوت لان الرجل كان متعبا صحيا وهو معذور وبكلام مؤدب في طلبه والكل سمع كلامه ليس فيه تجريح ابدا !؟

ثار الشاب بوجه المسن ومن دون احترام كان ردة قبيحا ؟ وكالعادة رد الجميع عليه لان يحترم كلام المسن لانه بمثابة والدة لكن الشاب ركب راسه وشاركته والدته في الهجوم الى درجه أن زعج كل المسافرين بالحافله وانبوة عليه ؟!

 

اردت أن اتدخل وان اوضح بكلامي لهذا الشاب الارعن لكنني تذكرت قول احد الحكماء لما قال :

 

ثلاثة اخرجهم من حياتك من هانت عليه العشرة الطويلة ومن استرخص مشاعرك وقولك ومن لم يعرف قيمتك ومن يتلذذ في تعكير مزاجك والطعام بكرامتك ؟!

فتريثت قليلا لتهدا الزوبعه حتى اتكلم لكنني وجدت من الصعوبه أن اقنع هذا المتهو.ر الذي اصر بكلامه انه لم يخطا و من حقه أن يسمع ماهو لنفسه من جهاز الموبايل الخاص به ولايحق لأي احد أن يردعه ،؟!

العجيب فعلا أننا اليوم نفتقر إلى ثقافة اسلاميه بمعنى الكلمه ؟! وانا بنظري أقول من مميزات ومن الشروط المهمه لمعرفه التكلم سواء كان رجلا او امرأة هو أن تسمع كلامها قبل أن تحكم عليهما فإن شعرت فيه كلام طيبه وادب واحترام ذاك رجل صلاح وان وجدته طائشا منه راح يحسب نفسه هو الاعلم من دون غيرة اتركه افضل لك ا وان تتجاهله على أدنى حد ممكن ؟!

فكن عالما بمنطقك وبالادب تتكلم أو أن تكون مستمعا وواعيا ومرشدا لمن يفهم ويعيش ما تقوله ؟!

 

كسر الصمت لما هدات الضجه بالحافله هذة المرة ( السائق) فقال أنتم زوار ومن طبيعه الزائر أن يكون محترم ومؤدب قبل كل شي فكيف ممن يعكر مزاج الكل هذا لا اعتبر و زائر ا بنظري فاسمعه الشباب كلامها خشنا ثم تطور الى كلام بذي من دون راداع له وهنا تدخل رجل كبير السن فقال هذا الزمان الذي يريد الخير والصلاح لايحترم من قبل بعض الناس مما زاد الطين بله كلامه وهنا انتقل بكلامه لهذا الشاب من باب أن ينصحه لكنه نغص عليه بكلام خشن. فرد عليه الله يهديك إلى جادة الصواب رغم أن الجميع انبوا الشاب على كلامه ا

فقال الشيخ وهذا ما حفظته قال رحمه الله الشاعر العراقي الشعبي لما قال ( لمن حجيت الصدگ يافلان بن ملوني) وبدلا من ان يعتذر للرجل قال ماهو هذا الشعر اطربنا به ياشيخ فقال الشيخ نعم ساقوله للذي يفهمه فقال قال الشاعر :

 

عن حالتي لاتسل ياصاح ملوني

وبنار هجر الجفى ذولاك ملوني

تايب على حبهم مايوم ملوني

 

تم الگلب ممتحن حيران وياهم

 

واگضيت عمري يقهر وسنين وياهم

ضاع الربى والتعب مافاد وياهم

 

لمن حجيت الصدگ يافلان ملوني

 

وهما قال المسافرو ن بصوت واحد احسنت اخينا العزيز ولكن

ا الارعن ضحك من دون ان يفهم معنى الشعر وهو كمن ضحك على نفسه فضحك الكل والام فهمت المعنى وقدمت اعتذارها للرجل لكن ولدها اصر على عدم الاعتذار

 

وبالختام أقول علموا اولادكم ياسادة يا كرام بحسن الكلام والتخاطب مع الناس فكلنا تعلمنا من المدارس والمجالىس والدواوين حسن الخلق والا ما هي قيمه من قال

( التعلم في الصغر كاالنقش على الحجر )؟!

بالختام أقول من اعماق قلبي ني

عل علموا اولادكم حسن الكلام ولا تعلمو هم الشر والحرام والذي يعلمك الكلام القبيح فقد ظلمك ومن أدب ولدة فرح به عند الكبر

وما التوفيق الا من عند الله والله من وراء القصد ؟!

بقلم الأستاذ حليم عباس الاعرجي

 

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار