مناشدات حول ظروف و معاناة ومأساة ومظلومية ( أبناء الاقلية الدينية الايزيدية) المضطهدة في العراق..

بسم الله الخالق العظيم
الى / معالي الامين العام للامم المتحدة السيد انطوني غوتيريش المحترم
الى / منظمة العفو الدولية
الى / سعادة السيدة معالي الدكتوره شازية تاشيام- الحركة العالمية لحقوق الانسان المحترمة
الى /مفوضية الاتحاد الاوربي الموقرة
الى / رئيس الاتحاد الدولي للدفاع عن حقوق الانسان المحترم
الى /رئيس اللجنة الدولية لحقوق الانسان- مكتب جنيف – المحترم
بعد التحية والسلام:
م / مرفق تقرير مفصل حول ظروف و معاناة ومأساة ومظلومية ( أبناء الاقلية الدينية الايزيدية) المضطهدة في العراق..
من منطلق شعورنا بالمسؤولية الوطنية والتاريخية ، تجاه شعبنا العراقي بشكل عام، وشعبنا الايزيدي بشكل خاص، وعليه نضع امام سيادتكم الكريمة حاملين هموم ومطالب ومظلومية الشعب الايزيدي المضطهد والمهمش في العراق، في الامس واليوم ،
– نتيجة ما أصابه المجتمع الايزيدي من تفتيت وتقسيم وغبن واقصاء وتهميش في العملية السياسية العراقية الغير متوازنة، أضافة إلى التشريد والتهجير الاجباري القسري شبه المنظمة ، هربا من الاضطهاد وبطش ومضايقات وضغوطات وانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل بعض الاطراف والاحزاب السياسية النافذة، وتصرفاتهم الغير مسؤولة في مناطق تواجد الايزيدية وخاصة في سنجار وسهل نينوى ومناطق اخرى، وخاصة في محاولة الى طمس الهوية الايزيدية ومحو تاريخها العريق و بعد احداث الغزوا الداعشي لمناطقنا في سنجار / 3/8/2014 والتي أثرت بشكل سلبي غير طبيعي على مجتمعنا الايزيدي من القتل والدمار والخراب في البنية التحتية الايزيدية، اضافة الى قتل المسنين وسبي النساء وذبح الاطفال الرضع نحرا… الخ
– لقد عانى الشعب الايزيدي لمافيه الكفاية، وقد حان الوقت التفاة سيادتكم الكريمة والنظر بعين الرحمة، لانصاف هذا المكون العراقي الاصيل لضمان حقوقه الدستورية المشروعة و وانتهاء معاناتهم، ويتولى الايزيديون زمام امورهم ومصيرهم بانفسهم في مناطق تواجدهم ، اسوة ببقية المكونات والطوائف العراقية الاخرى، ضمن عراق واحد موحد، ارضا وشعبا، حيث لايمكن للايزيدية ببساطة العيش بامان وسلام و اضافة تحمل عبئ جديد.
– ربما الكثيرون يفتقرون التصور التاريخي الحقيقي لواقع الايزيدية ، كديانة ولغة وقومية و شعب و مجتمع ، تتحكم فيه قيم و عادات و تقاليد و اعراف و اعياد و طقوس دينية تعود إلى جذور تاريخية غابرة في العمق، قديمة و بقدم التاريخ وبقدم المجتمعات المستقرة.
– فالحقيقة الثابتة التي تؤيدها كل شواهد التاريخ القديم ، كون الايزيدية من الديانات التوحيدية السماوية المسالمة العريقة في التاريخ ، والغير تبشيرية، تؤمن بالله الواحد الأحد و التي لن تشكل خطرا على أحد و ثوابته الوطنية و الدينية والقومية ، تحترم كل خيارات و مشاعر الشعوب و الامم الاخرى المحبة للتطلع إلى الحرية و العدالة و السلام، وحقا ان الايزيدية الحالية هي من بقايا ذلك الدين الموغل في القدم ، مثلما تشير احداث و وقائع التاريخ ، بالرغم من قساوة الظروف و المحن و المأسي التي عاشتها و لكن ما يؤلمنا، حل عليها الضباب و طغى عليها التعتيم من قبل اصحاب السوء ، و ذلك نتيجة لظروف و عوامل عديدة منها سوء الفهم او التفسير الخاطئ لماهية حقيقة هذه الديانة التوحيدية العريقة و انحداراتها مع اجدادها ساهموا في صنع حضارة – وادي الرافدين .
عبر التاريخ تعرضت هذه الديانة و اتباعها إلى مختلف انواع المجازر و المظالم و الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان اضافة الى سلسلة متواصلة من حملات الإبادات والمقابر الجماعية و القتل الجماعي المنظم و الممنهج و المقصود لأسباب دينية و فكرية و ثقافية نتيجة الفتاوى المجحفة لرجال الدين المتشددين ، منذ العهود السابقة ، تمثلت في قمع المجتمع الايزيدي بشدة ، تحت حجج و ذرائع ملفقة لا اساس لها من العدل و الصحة والانصاف ، دون ان تنكشف حقيقة من حقائق دينهم الايزيدي الازلي…هذا المجتمع الذي فرض عليه قرون من التسلط و الاستبداد و الدكتاتورية الشمولية و عدم اظهار ارادة حقيقية لهم، حيث تم نهب كل ما تحتوي من اجندات هذا الشعب من الحقائق الواقعية التاريخية و المعالم الدينية و التراثية و الحضارية و كذلك غزته ثقافات و افكار ومثل غريبة و دخيلة على المجتمع الايزيدي، و شملت كل مقدساتهم و تفاصيل حياتهم ، حيث تم نكران تاريخ الايزيدية و ثقافتها العريقة، حيث بدأ تدوين التاريخ ابتداءا من المسيحية و الاسلام و اليهودية فقط دون ذكر تاريخ للايزيدية، مع جل احترامنا لكل الاديان و المذاهب و القوميات الاخرى، واحترام وجهات نظرهم، اضافة الى تعرضه إلى التشويه و التحريف و التزوير في صورته على يد الكتاب و الباحثين بطريقة غير موضوعية و منصفة وغير دقيقة… لارضاء حاكم سياسي أو زعيم ديني دون وجه حق. و علما ان كتب المناهج الدراسية للمدارس العراقية لا تشير إلى هذه الأمور. بل تم اغتيال حقائقهم و كل تفاصيل حياتهم .بالرغم من قساوة الظروف التي تحملها الايزيدية و انهار الدماء التي سالت من اجلها، و سلبت انسانيتهم حياة الكهوف و الجبال و العزلة و لم يتم مواكبة التطور الحضاري، دون اعطاء حقهم في الحياة، و خير شاهد على ذلك ما حصلت للايزيدية في العراق و بالذات في سنجار في 3\8\2014 بعد انسحاب المنظومة الامنية الكردية ( البيشمركة) المكلفة بحماية الايزيدية، وفق ابرام اتفاقات سرية بينهم بين داعش. وذلك نتيجة اشرس عملية ارهابية شهدتها العالم المعاصر لتنظيم داعش الإرهابي الاشرار مايسمى ( بخلافة الدولة الاسلامية) حيث ألت ماالت اليه من قتل و جراح و دمار و خراب في البنية التحتية الايزيدية وكان نتيجها 12 الف ضحية مابين قتيل واسير ومفقود، وزال هناك بحدود 3000 مفقودين ومفقودات من الاطفال والنساء والفتيات…؟!!! إضافة إلى سبي النساء و الأطفال و استعبادهم لممارسة العنف الجنسي و الجسدي و النفسي و كذلك بدأت الهجرة الجماعية شبه المنظمة هربا من الاضطهاد والبطش و التي تحولت فيما بعد إلى الابادة الجماعية و الممارسات الغير اخلاقية و الانتهاكات و الجرائم المرتكبة بحق أبناء الاقلية الدينية الايزيدية و التى ترقى الى مستوى جرائم حرب توصف بانه إبادة جماعية( Genocide )
و الغريب في الامر الجناة طليقين معززين مكرمين ، يسرحون و يمرحون في مخيمات اطراف الموصل و اقليم كردستان العراق…الخ وبعض دول الجوار، دون رقيب او حساب…
هذا من جانب اما من جانب اخر؛ فبعد الاعلان عن انتهاء تنظيم داعش و القضاء عليه في اخر معقل لهم في – الباغوز السورية – ربما قد يسال سائل او الشارع الايزيدي بالذات – اين مصير اكثر من 2800 من المخطوفات الايزيدات العراقيات اين اختفن …؟!
امامسالة حقوق الايزيدية المهضومة و حريتها المسلوبة وكرامتها المجروحةو اللزوم بعدم قول الحقيقة،
نستطيع القول
بعد احداث 2003 و التغييرات و المستجدات و تطورات الاحداث في العراق و المنطقة كان يتطلب على جميع مكوناته في العملية السياسية الجارية بما فيها – المكون الايزيدي – في رسم خارطة مستقبله- ولكن من المفاجئات الغريبة تم تهميش الايزيدية في العملية السياسية- الغير متوازنة و التي جرت وفق اسس المحاصصة الطائفية و الغاء الاقليات الدينية و على وجه الخصوص الاقلية الدينية الايزيدية المضطهدة عبر التاريخ حيث لم يتم مشاركة الايزيدية في مجلس الحكم و الحقائب الوزارية و مستحقاته في مؤسسات الدولة الرئيسية الثلاث ( التشريعية و التنفيذية و القضائية ).
اذا فالقضية الايزيدية لا زالت عالقة و تحتاج إلى حل سليم وفق منظور الديمقراطية و مبادئ حقوق الانسان و خاصة بعد توفر الادلة و الحقائق الواقعية الملموسة حول الادعاءات الكردية المضللة ، والمبالغة في الوعود المزيفة والاخفاق في تنفيذها، بمنح حقوق الايزيدية حيث تشير الامور الى ان مؤسسات الدولة العراقية الجديدة تتجه صوب الدكتاورية و تبتعد عن العدالة و القانون و حقوق الانسان- هذا وبالرغم من ضغوطات ومضايقات وانتهاكات لحقوق الانسان بحق المواطنين الايزيديين الابرياء ممن يعارض سياستهم التكريدية- الانفصالية، اضافة اعتقالات كيدية غير مبررة، والغريب في الامر، تظهر القيادات الكردية، الى الوجود، بقيادات ايزيدية مزيفة، تعمل لصالح اجندات سياسية كردية، وتعمل بالضد من مفهوم اسس ومقومات وثوابت القومية الايزيدية،
وايضا هناك مسألة مهمة وفي غاية الاهمية والخطورة راجين المتابعة، الا، وهي، موضوع خطاب الكراهية وتكفير الايزيديين والاساءة الى دينهم ومعتقداتهم، من قبل رجال دين اكراد لبث التفرقة بين ابناء الوطن الواحد.
واخيرا هناك بعض مايسمى بشيوخ الذل والعار قد وقعوا على وثيقة التعايش والوئام، مع شيوخ العرب الذين كانوا قد بايعوا لتنظيم داعش الارهابي، متنازلين عن دماء الشهداء وكرامة المخطوفات الايزيديات العراقيات.
واخيرا هروب الاف العوائل الايزيدية النازحة من كردستان شمال العراق يهربون من كردستان الى الى سكناهم الاصلي في سنجار هربا من تهديدات وتجاوزات وانتهاكات لحقوق الانسان، بسبب الحملة الاعلامية التحريضية لرجال دين وخطباء جوامع الاكراد بقتل وتكفير الايزيديين بحجج وذرائع ملفقة لااساس لها من الصحة والعدل والانصاف، ان دماء الشعب الايزيدي المسالم ستبقى تنزف طالما بقت هؤلاء المجرمين القتلة ( قتلة الطفولة والحياة) مطلة وبعيدة عن المسائلة والمحاسبة من قبل اللجنة الدولية وشرعنة حقوق الانسان الدولية…
وعليه فطموحنا الذي نعيش في ضمائرنا هو ان نعيش كايزيديين عراقيين بالدرجة الأساس دون قيود تذكر من اجل كسر حاجز الخوف لدى المواطن الايزيدي و تشجيعه على تجاوز الشعور بالنقص والتبعية و التمييز العنصري و الديني و المذهبي و اشعاره انه كغيرهم يريون العيش بحرية وكرامة…
دمتم للانسانية والوطن والمواطنة.
اهم وأبرز مطالب واستحقاقات وتوصيات الشعب الايزيدي في العراق :
1- فتح ملف سقوط سنجار ومحاسبة مقصري ومسببي الابادة الايزيدية في 3 أغسطس 2014.
2- أنهاء اشكالية ملف إدارة سنجار واختيار ادارة كفوءة مستقلّة بعيدا عن توجهات واجندات سياسية كردية.
3- الغاء الاتفاقية الامنية ( اتفاقية سنجار) سنة 2020 المبرمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وبين سلطات اقليم كردستان في شمال العراق ( اربيل) ثنائية الجانب دون مشاركة الايزيدييين وعدم احترام الارادة السياسية الوطنية الايزيدية و أصحاب الشهداء وضحايا العمليات الارهابية لعمليات داعش.
4- ان يتبع سنجار تحت طاولة الحماية الدولية لحين إيجاد حلول جذرية للقضية الايزيدية وخاصة في سنجار.
5- تسهيل مهمة أمر عودة النازحين الايزيديين الى ديارهم، وتعويضهم بماتضرروا نتيجة عمليات داعش الارهابي.
6- اعادة البناء والاعمار وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي وتقديم الخدمات الصحية.
7- تفعيل دور قانون الناجيات وانهاء معاناتهم من خلال تاهيلهم نفسيا ومعنويا وماديأ، بعيدا عن تدخلات سياسية كردية.
8 – الضغط على المؤسسات العراقية من اجل الاعتراف بالابادة الايزيدية ( جينوسايد).
9 – تجريم خطاب الكراهية والتحريض والكف عن اصدار فتاوى دينية محجفة بقتل الاقليات الدينية ومنها
( الاقلية الدينية والقومية الايزيدية) كماحدثت بحق الايزيديين على خلفية احداث سنجار الاخيرة.
10 – الرموز السياسية والاجتماعية والدينية، المنتمية الى السياسات الكردية لاتمثل الايزيدية،بل تمثل احزابهم المنتمين اليها
11 – تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق وباشراف اممي للبحث والتحري عن المفقودين والمفقودات من القومية الايزيدية 2800 وفي مخيم الهول السورية تحديدأ.
12 – تحقيق العدالة الانتقامية الدولية للايزيديين، من خلال محاسبة عناصر داعش الارهابي، وتقديمهم للمحاكم والعدالة الدولية. وعلمأ ان اغلبهم موجودين حاليا في اقليم كردستان شمال العراق، مغززين، مكرمين، دون مسائلة قانونية او رادع قانوني.
13- الغاء المادة 140 سيئة الصيت من الدستور العراقي.
14- تسمية الايزيدية بمسميتها الشرعية وفق معيار القانون الانساني الدولي.
15- هناك اشخاص ايزيدية صمدوا في جبل سنجار وبقوا لقتال داعش والدفاع عن العوائل الايزيدية المحصورة فيه، وبعد تحرير سنجار تفاجئنا بادراج اسمائهم في قوائم متهمين ومطلوبين للقضاء العراقي، والسر المبهم لم نعرف مصدر اصدار هذا القرار ضدهم، هل ان الذي يدافع عن الحق والوطن والشرف يصبح مطلوب للقضاء، وهؤلاء جميعهم من الابطال المناضلين المعروفين.
16- نطالب الحكومة العراقية والبرلمان العراقي بالاعتراف بالقضية الايزيدية،، كأبادة جماعية- جينوسايد،،
17- نطالب علماء المسلمين من الوقفين- السني والشيعي- ومجمع الفقيه في جميع الدول العربية والاسلامية، بفصل الايزيدية أصولأ عن العرب والاكراد والزردشتية، كونأ الايزيديين ليس لهم اي صلة بالاكراد، كون الكرد كانوا ايزيديين وأسلموا تحت قوة السيف ومن ثم ارغامهم على أعتناق الاسلام قسوة… وعلمأ ان الايزيدية دين مغلق مبني على حقائق تاريخية، يقبل الخروج ولايقبل العودة.
18- مطالبة مركز صناع القرار الدولي بوضع خطوط حمراء لحماية الايزيديين في دول الشرق الاوسط التي تتواجد فيها الايزيديين.
19- المساهمة الحقيقية الفعالة الى تعزيز ثقافة روح المحبة والاخوة والتعايش والتسامح والسلام، كحق عالمي مشروع من حقوق الانسان، لتحقيق التنمية المستدامة.
20- العمل على اهمية تعزيز ثقافة لغة الحوار السلمي وقبول الاخر لحل المشاكل والخلافات، لتجنب العنف ولعدم تكرار الابادات الجماعية، لان سوابقهم تبرر مخاوفنا
الاعلامي وناشط حقوق الانسان ابراهيم خديده قاسو الايزيدي
مسشتار اول لهيئة الصحافة الدولية الحرة FIP-UN لشؤون المكون الايزيدي في العراق
ممثل الايزيدية لمركز العراق لحقوق الانسان في سنجار
