حوار في عربه القطار :بقلم الاستاذ حليم عباس الأعرجي جمهورية العراق

حوار في عربه القطار :بقلم الاستاذ حليم عباس الأعرجي جمهورية العراق
جلست امراتان متقابلتان وجه لوجه في عربه قطار مسنه وشابه بمقتبل العمر ودار الحوار بينهما فقالت المسنه :
ياحلوتي الصغيرة بماذا تفكرين !؟
قالت يا امي بصديق تجاهلني بعدما منحته حبي بشرف ؟ فردت عليها وبعد ماذا يكون موقفك منه ؟ قالت لا اعرف يا امي امنحيني جواب فيه العافيه لي واليوم انا متعبه !!
تنفست المسنه واخذت شهيقا ثم اخرجت زفيرا من صدرها بحرقه قالت ياحلوتي الباب الذي يتم اغلاقه بوجهك حذاري ان تعودي وتطرقيه مرة ثانيه فان فعلت كنت ضعيفه وجرحت كبريائك ؟!٠٠
انتبهت الشابه وقالت نعم يا امي هذا انا مؤمنه به ولكن ماذابرايك وانت قد عركتك السنين اين تكمن عبقريه المراة ؟!
فتحت عيناة وراحت تدقق بوجهها كمن تبحث عن شاردة فاستحت الشابه وبادرتها عفوا يا سيدتي اريد ان اتعلم منك لانني متعبه وجراحي لم يندمل بعد. ؟!
قالت المسنه عبقريه المراة تكمن ياصغيرتي في قلبها فهي لم تخلق لتكون محط اعجاب الرجال ٠٠ كلا بل ياابنتي لتكون مصدرا لسعادة الرجل قبل كل شيء ومتى مات القلب ماتت المشاعر عندها ؟!!! والعبقريه ايضا؟!!
اة ما اروعها من حكمه ودرس فلم تتمالك الشابه الا وان راودتها الهواجس فسكتت برهه ثم قالت ها ان افكر ما العمل اذن ؟ وقد كان من زمان تجاهلني و باعني برخص الثمن يا امي ؟!
ابتسمت العجوز فقالت ببساطه اسمعي جيدا:
بقدر ما تخلص المراة عندما تعشق فهي تغدر عندما تكرة ؟! فعليك بالصمت ؟! الصمت نعم فقالت ولماذا ياامي ؟
فقالت صمت المراة هي بمثابه رسائل تحذير للرجل ؟! نعم تحذير للرجل بانك على حافه السقوط من قلبه وهنا يقوم برد الاعتبار لك وبالتالي انت الرابحه وهو الخاسر بنهايه المطاف
تنهدت الشابه وعلا وجهها ابتسامه وفي محياها امل وبادلتها بقبله على خدها سبقتها قطرة دمع ساخنه انسابت على خد المسنه لتقول لها فهمت درسا منك يااماه لن انساة ابدا يا امي فااحتضنتها بقوة الى صدرها بحب واحترام تدعو لها بالعافيه