بين المعلمون.. رسل العلم وبناة الأجيال ومابين أبناءنا.. صناع المجد وأمل الأمة
بقلم أ م د مهدي علي دويغر / لوكالة الراصد الدولية للانباء

بين المعلمون.. رسل العلم وبناة الأجيال ومابين أبناءنا.. صناع المجد وأمل الأمة.. استثمار الوطن ورهان المستقبل”
بقلم أ م د مهدي علي دويغر
السبت ٦ أيلول ٢٠٢٥
رسالة العام الدراسي الجديد .. تربية، علم، وأخلاق
أيها الإخوة أولياء الأمور، أيها المعلمون الكرام، وأبناؤنا الأحباء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ها نحن نستقبل عامًا دراسيًا جديدًا نستقبله بقلوب ملؤها التفاؤل ونفوس مشحونة بالأمل وعزائم لا تعرف الكلل نستقبله بعهد متجدد أن يكون هذا العام ٢٠٢٥ – ٢٠٢٦ . سُلّمًا نرتقي به إلى القمم في ديننا ودنيانا وأن يكون أبناؤنا بناة مجد وطنهم وصنّاع حضارته.
إنّ مطلع العام الدراسي ليس مجرد تاريخ على الورق بل هو محطة أمل وانطلاقة عزيمة يجتمع فيها الآباء والأمهات والطلاب والطالبات والمعلمون والمعلمات لصناعة مستقبلٍ مشرقٍ لأمتنا. فالأبناء هم زينة الحياة ومصدر الفرح وذخيرة الوطن الحقيقية وهم الامتداد الحيّ لأعمالنا وأمانينا .
الأبناء الأعزاء … أنتم الأمل .
إنكم أعز ما نملك ومصدر الفرح والرجاء وأنتم امتداد أعمالنا بعد رحيلنا وقد بذلت الدولة ووزارة التربية الغالي والنفيس من أجل تعليمكم ووفّرت الإمكانات والبرامج لتكونوا في مستوى أبناء الأمم المتقدمة وأنتم مدعوون إلى أن تكونوا جديرين بهذه الثقة متسلحين بالإيمان بالله والاجتهاد في طلب العلم وحسن الخلق الذي هو زينة الإنسان وأثقل ما يوضع في ميزانه يوم القيامة.
لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً»، فالأخلاق هي المدخل الحقيقي للعلم النافع وهي التي تجعل ذكريات الدراسة من أجمل ما يُحفظ في العمر.
مكانة المعلم
وأذكركم بأن احترام المعلّم من أبرز الآداب التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وآله: «ليس منّا من لم يجلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه». وقد كان أهل بيت النبي والصحابة الكرام مضرب المثل في توقير العلماء؛ فهذا الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: «من علّمني حرفًا فقد صَيَّرني عبدًا»، وهذه صورة بليغة في التواضع أمام المعلّم والعلم.
رسالة إلى المعلمين .
أما أنتم أيها المربون الأفاضل فإن مسؤوليتكم جسيمة فالمعلم الحق قدوة قبل أن يكون مبلّغًا للمعلومة يربّي بحسن خلقه قبل أن يربّي بكلماته ويؤثر في قلوب طلابه برفقه وصدقه قبل أن يؤثر في عقولهم وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنّتًا ولكن بعثني معلّمًا ميسّرًا».
الأسرة والمدرسة شريكان .
أيها الآباء والأمهات.. أنتم المدرسة الأولى والتربية تبدأ من البيت فنجاح المدرسة وحدها لا يغني عن دوركم ولا غنى للمدرسة عن دعمكم ومتابعتكم فلا تتركون أبناءكم فريسة لشاشات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أو تيارات العولمة دون توجيه ورقابة.
الإعلام والتعليم .
وهنا يبرز دور الإعلام شريكًا في البناء أو معولًا للهدم فإن أحسن الإعلام الطرح قدّم البدائل الراقية وكان منبرًا للتربية والتثقيف وإن انجر وراء الإثارة الفارغة صار عبئًا على المجتمع كله.
في النهاية …
في بداية هذا العام ندعو الله أن يوفق أبناءنا وبناتنا ومعلمينا ومعلماتنا وآباءنا وأمهاتنا وكل العاملين في ميادين التربية والتعليم وليكن شعارنا جميعًا ..
“لا علم بلا خُلق، ولا تقدم بلا قيم”.
فلنجعل هذا العام الدراسي الجديد عامًا للعلم النافع والعمل الصالح والأخلاق الكريمة. ولنستفتح أيامه بالنية الخالصة لله والتعاون الصادق بين البيت والمدرسة والمجتمع لنغرس في أبنائنا بذور العلم والفضيلة ونصنع بهم حاضرًا يليق بماضينا العريق ومستقبلًا يشرّف أمتنا بين الأمم.
وصدق الشاعر إذ قال:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
نسأل الله أن يحفظ أوطاننا ويبارك في جيلنا الصاعد ويجعل هذا العام الدراسي عام خير وبركة.

