الثقافة والفن

قصة قصيرة. البحث عن السعادة بقلم… محمد المصري

قصة قصيرة. البحث عن السعادة بقلم… محمد المصري

 

في قرية صغيرة محاطة بالجبال الشاهقة، عاشت فتاة تدعى “ليلى”. كانت ليلى وحيدة، لا تجد من يفهمها أو يشاركها أحلامها. كل يوم، كانت تجلس على حافة النهر، تحدّق في المياه المتدفقة وكأنها تبحث عن شيء ما ضاع منها.

 

ذات مساء، بينما كانت الشمس تغرب خلف الجبال، جلست ليلى كالعادة عند النهر. فجأة، سمعت صوتًا خافتًا يأتي من بين الأشجار. اتجهت نحو الصوت، لتفاجأ بغزال صغير جريح يرتعش خلف الشجيرات. نظرت ليلى إلى عينيه العميقتين، وكأنهما تعكسان حزنها.

 

قررت أن تعتني به، فأخذته إلى كوخها الصغير. بدأت تطعمه وتضمّد جراحه، وفي الأيام التالية، أصبح الغزال رفيقها الوحيد. كانت تحدّثه عن أحلامها وأسرارها، وكأنه يفهم كل كلمة تقولها. مع الوقت، التئمت جروح الغزال، لكنه لم يغادرها. أصبحا صديقين لا يفترقان.

 

وفي إحدى الليالي، بينما كانت ليلى جالسة تحت النجوم مع غزالها، أدركت أن الوحدة لم تكن سوى شعور مؤقت. لقد وجدت في الغزال الصديق الذي كانت تبحث عنه، وأدركت أن الصداقة الحقيقية يمكن أن تأتي من حيث لا نتوقع.

 

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد ليلى تشعر بالوحدة، لأنها عرفت أن الكون دائمًا يرسل لنا من يملأ قلوبنا بالدفء، حتى في أكثر الأوقات ظلامًا.

بقلم… محمد المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار