نص . الدقائق هنا تعادل الكثير ..الى ولدي الشهيد زين العابدين بقلم عماد مهاوش. جمهورية العراق

نص . الدقائق هنا تعادل الكثير ..الى ولدي الشهيد زين العابدين بقلم عماد مهاوش. جمهورية العراق
“لقد توفيت منذ دقيقتين ..وجدت نفسي هنا وحدي معي مجموعة من الملائكة،و آخرين لا أعرف ما هم،توسلت بهم أن يعيدونني إلى الحياة،من أجل زوجتي التي لا تزال مريضه منذ فقدولدي الذي خربه نصبه التذكاري،مرت عدة دقائق اخرى، جاء احد الملائكة يحمل شيء يشبه شاشة التلفاز أخبرني ان التوقيت بين الدنيا والآخرة يختلف كثيرا الدقائق هنا تعادل الكثير من الايام هناك ” تستطيع ان تطمئن عليهم من هنا ”
قام بتشغيل الشاشة فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيراً !.
الصورة كانت مسرعة جداً،الزمن كان يتغير كل دقيقه،، مرت الكثير من الحوادث، وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة، لاحظت شيئاً ثابتاً في الخلف، يبدو كالظل الأسود، مرت دقائق كثيرة، ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور، كانت تمر هنالك السنوات، كان الظل يصغر، و يخفت، ناديت على أحد الملائكة، توسلته أن يقرب لي هذا الظل حتى اراه جيدا،ل قد كان ملاكا عطوفاً، لم يقم فقط بتقريب الصورة، بل عرض المشهد بذات التوقيت الأرضي، و لا ازال هنا قابعاً في مكاني، منذ عشرة اعوام، أشاهد هذا الظل يبكي فأبكي، لم يكن هذا الظل سوى ((“ولدي زين العابدين))
فقال لي
ابتي اطمئن… السماء معنا

