المخرج الفلسطيني الكببر سعود مهنا للراصد الدولي.. متابعة سمية معاشي

🔴🔴 المخرج الفلسطيني الكببر سعود مهنا للراصد الدولي..
🔵🔵 سينما تحت النار… وفن لا يعرف الانكسار
🔵🔵 المخرج الذي كتب التاريخ الفلسطيني بالصورة
🔵🔵 بين الركام والمسرح… سعود مهنا يصوّر الحياة
______
✍️ كتبت: سمية معاشي
▪️سعود مهنا…
في بلد تُقصف فيه الأحلام ويهاجم فيه الوطن بغير حق ، يصرّ المخرج الفلسطيني سعود مهنا على أن يروي القصة… لا بالكلمات فقط، بل بالضوء والظل، وبالعزيمة التي لا تشترى بثمن.
سعود مهنا ليس مجرد مخرج، بل هو حالة نضالية فنية وإنسانية. هو أحد أعمدة السينما الفلسطينية المعاصرة، وصاحب مسيرة حافلة تمتد لعقود في العمل السينمائي، المسرحي، والتوثيقي. يكتب أفلامه بنفسه، يحمل الكاميرا وسط الرماد، ويعيد ترتيب الفوضى في مشاهد تُبكي، وتُحيي، وتُلهم.
يعد أحد مؤسسي تلفزيون فلسطين عام 1994، حاملاً همّ الصورة الفلسطينية وصوتها في وجه الطمس والتشويه. كما أسّس ملتقى الفيلم الفلسطيني، ويترأس مهرجان العودة السينمائي الدولي، إضافة إلى تأسيسه مركز تسجيل الذاكرة الفلسطينية، في محاولة جريئة لحماية التاريخ الفلسطيني من المحو.
يقول مهنا: نصوّر كي لا تموت الحكاية، نصوّر تحت القصف كي لا تنتصر الرواية الصهيونية.
أخرج مهنا خمسة أفلام قصيرة، جميعها بدون تمويل أو دعم، بل بكاميرا تقاوم وصوت يرفض الصمت. كما كتب وأخرج ثلاث مسرحيات خلال الحرب، متحدياً فكرة أن الفن ترف. فبالنسبة له، الفن مقاومة، والعدسة سلاح.
آخر أعماله السينمائية، الذي لا يزال قيد التصوير، هو فيلم “الناجي الوحيد”، سيناريو من تأليفه، يروي قصة البقاء والبحث عن معنى الحياة وسط الركام. أما فيلمه “ذاكرة الثورة” (2023)، فقد قدمه قبل الحرب بأشهر، كتحية من فلسطين للمجاهدين الجزائريين، مسلطاً الضوء على الثورة الجزائرية من منظور فلسطيني.
وكان مهنا قد زار الجزائر عام 2018، حيث عُرضت أفلامه في العاصمة الجزائر وولايات مستغانم والمسيلة، تاركاً هناك أثراً ثقافياً عميقاً.
ولا يقتصر دوره على الإنتاج الفني، بل يشمل التعليم وبناء الأجيال؛ فقد حاضر في جامعات عدة، وأشرف على العديد من الدورات التكوينية في مجال السينما، وأطلق مبادرتين نوعيتين:
🔹 “السينمائي الصغير”
🔹 “شهود على الحياة”
زرع من خلالهما بذور الفن في أرض لا تعرف اليأس.
ويشغل حالياً عضوية الأمانة العامة لاتحاد الفنانين الفلسطينيين، وهو مسؤول عن مبادرة “حقيبة السينما” في الاتحاد. لا يفصل مهنا بين الفن والموقف، بين العدسة والميدان، بين الإبداع والواجب الوطني.
في فلسطين، ليس كل ناجٍ على قيد الحياة… لكن سعود مهنا، بـ”ذاكرة الثورة” و”الناجي الوحيد”، يثبت أن السينما لا تموت، وأن الصورة قد تكون أحياناً أقوى من الرصاصة.
🎬 المخرج سعود مهنا
📌 رئيس ملتقى الفيلم الفلسطيني
📌 مؤسس ورئيس مهرجان العودة السينمائي الدولي


