الدوليةالمقالات

ترامب شخص متناقض ومخادع… لا يمكن التفاوض معه كتب/

 

ترامب شخص متناقض ومخادع… لا يمكن التفاوض معه

كتب/ عبدالله الحاج – اليمن

 

💠 في لحظة كشف استراتيجي كبرى، تتجلى بوضوح ملامح “الدبلوماسية الغادرة” التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب تجاه طهران. فبينما كان الرئيس الأمريكي يروّج لـ “محادثات بناءة” معلناً عن مهلة خمسة أيام لتأجيل ضرب منشات الطاقة، كانت الصواريخ والطائرات المسيرة تخترق هذا الادعاء، مستهدفةً الشرايين الحيوية للاقتصاد الإيراني، لتؤكد أننا أمام “خداع استراتيجي” يستهدف تضليل الرأي العام العالمي وتهدئة أسواق النفط المضطربة.

 

💠 نستعرض هنا الأبعاد الاستراتيجية ونكشف التناقض والخداع لهذا الموقف في سبع نقاط جوهرية:

 

💠 مناورة “الأيام الخمسة” الغادرة: أثبتت الوقائع الميدانية أن إعلان ترامب عن “تأجيل الضربات” لم يكن سوى ستار دخاني؛ إذ تزامنت هذه التصريحات مع استهداف مباشر وممنهج من قبل أمريكا وإسرائيل لمنشآت الطاقة في أصفهان ومدينة خرمشهر جنوب غرب البلاد، مما يكشف زيف “المهلة” المزعومة.

 

💠 سقوط مصداقية “الاتصال المزعوم”: جاء الرد الرسمي القاطع من طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، الذي فضح زيف ادعاءات ترامب بشأن طلب إيران للاتفاق، مؤكداً في تصريح رسمي بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن هذه المزاعم محض “أخبار كاذبة ومضللة” تستهدف التغطية على الغدر الميداني والعدوان الذي استهدف العمق الحيوي الإيراني.

 

💠 استهداف “العمق الحيوي”: لم يكن القصف عشوائياً، بل تركز على البنية التحتية للطاقة؛ حيث طالت الضربات محطات تخفيض ضغط الغاز وشبكات الإمداد، في محاولة بائسة لإحداث شلل في الحياة اليومية، وهو رهان سقط تاريخياً أمام إرادة الصمود الإيرانية التي ردت بوضوح على غدر استهداف “حقل بارس الجنوبي”.

 

💠 تفكيك “تناقضات البيت الأبيض”: يظهر المشهد حالة من التخبط في واشنطن؛ فبينما يلوح ترامب بـ “مفاوضات مثمرة” تارة، وتُصدر وزارة الحرب الأمريكية أوامر بتكثيف الضربات تارة أخرى، يصبح أي حديث عن “ثقة” نوعاً من العبث الدبلوماسي مع إدارة لا تحترم عهودها وتتنصل من مسؤوليتها عن التصعيد الإسرائيلي.

 

💠 معادلة “الردع المفتوح”: الموقف الإيراني الرسمي، الذي عبر عنه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أكد أن لغة “الضغوط القصوى” لن تجلب واشنطن إلى الطاولة، بل ستدفع طهران نحو الرد الذي سيطال مصالح المعتدين والبنية التحتية الإقليمية بأكملها، لتصبح القواعد الأمريكية في مرمى النيران.

 

💠 الابتزاز الاقتصادي العالمي: يدرك ترامب أن أسعار النفط والذهب هي نقطة ضعفه القاتلة؛ لذا يحاول عبر “تكتيك التهدئة المؤقتة” امتصاص غضب الأسواق الدولية وتضليل الحلفاء، بينما يستمر في تدمير القدرات الطاقوية لخصومه خلف الكواليس وبدعم إسرائيلي مباشر.

 

💠 أفق “المواجهة الشاملة”: نحن الآن أمام مرحلة ما بعد “سقوط الأقنعة”؛ فالفعل الغادر الذي استهدف منشآت خرمشهر وأصفهان خلال “مهلة التهدئة” المزعومة، قد أغلق فعلياً كل الأبواب السياسية، ليصبح الميدان هو الحكم والفصيل في صراع لن ينتهي إلا بكسر شوكة الغطرسة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار