قصة صعود مذهلة.. رندا محمد (14 عامًا) تُبهر الجميع بريشة فنانة وتتصدر الفن التشكيلي

قصة صعود مذهلة.. رندا محمد (14 عامًا) تُبهر الجميع بريشة فنانة وتتصدر الفن التشكيلي
كتب السيد الأعرج
رندا محمد، الطالبة بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة بهنباي الإعدادية للبنات بمحافظة الشرقية، تبرز كموهبة فنية لافتة في سن مبكرة، بعدما نجحت في لفت الأنظار بأعمالها في الفن التشكيلي التي تحمل طابعًا تعبيريًا ورسائل إنسانية تتجاوز عمرها.
بدأت موهبتها منذ الطفولة المبكرة، عندما كانت تميل إلى الرسم بالألوان وتقليد الرسوم الكرتونية بدقة، ثم تطور أسلوبها تدريجيًا إلى رسم الأشخاص والبيئة المحيطة، قبل أن تنتقل إلى مرحلة أكثر نضجًا تعتمد فيها على الخيال وصناعة أفكار فنية مستقلة. هذا التطور جاء بدعم أسرتها ومعلماتها، خاصة معلمة التربية الفنية “مس شرين” التي ساهمت في توجيهها وصقل موهبتها.
ترى رندا أن الفن ليس مجرد هواية، بل وسيلة للتعبير عن الذات، وتقول:
الفن بالنسبة لي هو الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها التعبير عما بداخلي من مشاعر وأفكار.
كما تشير إلى أن تحولها الحقيقي في مسيرتها بدأ عندما أصبحت لوحاتها تحمل فكرة ورسالة، وليس مجرد رسم بصري فقط.
قدمت رندا مجموعة أعمال مميزة، من أبرزها لوحة “الرهينة” التي تعكس صراع الإنسان مع الضغوط النفسية والأفكار السلبية، مستخدمة رموزًا تعبر عن القيد والأمل في نفس الوقت. كما قدمت لوحة “نفرتيتي” التي تربط بين عظمة الحضارة المصرية القديمة ودور المرأة في العصر الحديث.
ومن أعمالها أيضًا لوحة “ملامح من الشرقية” التي تمزج بين الهوية الريفية والرموز الفرعونية، ولوحة “تحت ظل الأوراق” التي تعبر عن صراع الحياة والألم، ولوحة “بلا قناع” التي تجسد العلاقة بين الإنسان والطبيعة من خلال رمز الطائر والألوان الحيوية.
على مستوى الإنجازات، حصلت رندا على المركز الأول في مسابقة “لمحات من الشرقية”، ونالت لقب الطالبة المثالية، كما شاركت في دورات فنية متخصصة، وحظيت بإشادات من فنانين وأكاديميين عرب، إضافة إلى نشر حوار صحفي عنها في جريدة “السياسة” الكويتية.
تجربة رندا محمد تؤكد أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بالعمر، بل بالقدرة على التعبير، وصناعة رؤية فنية قادرة على تحويل الفكرة إلى لوحة تحمل معنى ورسالة.
