
جنون ترامب وبلطجته عابرة كل الحدود: طبول الحرب الثانية على إيران تدق
✍️كتب/عبدالله صالح الحاج–اليمن
🦉 المشهد الدولي وجنون وبلطجة ترامب
حين نغوص في قراءة المشهد الدولي مع مطلع عام 2026، نجد أنفسنا أمام “دراما سياسية” سوداء، بطلها ليس رجل دولة بالمعنى الكلاسيكي، بل “بلطجي استراتيجي عالمي” يسكن البيت الأبيض. إن ما يمارسه ترامب اليوم يتجاوز حدود الدبلوماسية ليصبح “قرصنة كونية” عابرة للقارات، تضع العالم أمام سؤال صادم: هل قرر “الكاوبوي” العائد أن يكتب نهاية التاريخ بإشعال فتيل الحرب الثانية ضد إيران؟
🦉 عصر “السطو” الاستراتيجي: من كاراكاس إلى جرينلاند
المشهد أشبه بقرصان يسطو على سفن في عرض البحر.
في 3 يناير 2026 تفاخر ترامب قائلاً: “لقد نفذ جيشنا عملية مذهلة، مادورو الآن في قبضة العدالة الأمريكية” (CNN). هذا الإعلان هو شهادة وفاة رسمية للقانون الدولي. ولم يتوقف الأمر عند فنزويلا، بل امتدت أطماعه نحو القطب الشمالي، حيث قال في 9 يناير 2026: “سنفعل شيئًا ما بشأن غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا، الولايات المتحدة تحتاج إلى امتلاكها” (BBC).
🦉 غزة في بورصة العقارات: “ريفاييرا” على أنقاض المأساة
تحوّل المأساة إلى صفقة عقارية، والألم إلى مشروع استثماري.
في 14 يناير 2026 أعلن ترامب: “غزة ستصبح ريفييرا مزدهرة في الشرق الأوسط، سننزع السلاح ونبدأ إعادة الإعمار” (نيويورك تايمز). هذا التصريح يكشف عقلية ترى في سواحل غزة فرصة استثمارية ضائعة، متجاهلة دماء وآلام الملايين.
🦉 كواليس “غرفة العمليات”: هل دقت ساعة الصفر لإيران؟
تهديداته أشبه بقرع طبول الحرب.
في نفس اليوم الذي تحدث فيه عن غزة، أي 14 يناير 2026، وجّه ترامب تهديدًا مباشرًا لإيران قائلاً: “سنتخذ إجراءات قوية للغاية ضد إيران، الخيارات العسكرية والسيبرانية كلها مطروحة” (رويترز). هذه ليست مجرد كلمات، بل تجهيز لمسرح مواجهة كبرى. لكن إيران ليست هدفًا سهلًا؛ إنها “عش دبابير” تكنولوجي وصاروخي.
🦉 اليمن.. الجغرافيا التي ستزلزل الحسابات
اليمن هو “بيضة القبان” التي قد ترجح كفة العالم.
موقعه الاستراتيجي عند باب المندب يمنحه القدرة على تعطيل الملاحة الدولية إذا اندلعت مواجهة كبرى مع إيران. أي حماقة أمريكية ستجعل اليمن لاعبًا رئيسيًا في قلب الموازين، وتحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع عالمي.
🦉 العالم على حافة الهاوية
العالم يقف فوق فوهة بركان ينتظر لحظة الجنون لينفجر.
طبول الحرب التي تدقها بلطجة ترامب قد تكون المسمار الأخير في نعش الاستقرار الدولي. الحريق الذي بدأه في كاراكاس وامتد إلى غزة وجرينلاند قد يلتهم أصابعه أولًا حين يقترب من طهران. التاريخ لا يرحم المقامرين، والمنطقة اليوم فوق فوهة بركان تنتظر فقط لحظة جنون ليدمر العالم.

